ابن الصوفي النسابة
376
المجدي في أنساب الطالبيين
وكان الشريف أبو طالب محمّد بن عمر أخو الشريف الجليل خيّرا قليل الشرّ ، وهو لامّ ولد اسمها درّة ، على ما حكى شيخ الشرف سنة سبع وأربعمائة . وشاهدت أنا ولده الشريف النقيب أبا الحسن عليا بسوراء ، وهو المعروف بعلي بن أبي طالب ، وكان شديدا عاقلا زيديّ المذهب متشدّدا فيه حتّى رمي بالنصب ، وأنكر أفعاله في دينه جماعة من أهله ، وهو لامّ ولد تدعى مستطرف . وتزوّج فاطمة بنت محمّد السابسي الشريف التقي رحمهم اللّه ، فحدثت أنّ الخاطب قال : وهذا علي بن أبي طالب يخطب كريمتكم فاطمة بنت محمّد ، وقد بذل لها من الصداق ما بذل أبوه لأمّها علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السّلام لفاطمة الزهراء عليها السّلام ، فما بقي أحد إلّا وبكى ، وكان يوما مشهودا ، فولد ولدين سمّاهما حسنا وحسينا ، وهو علي بن أبي طالب زوج فاطمة بنت محمّد ، أبو الحسن والحسين . وكان الشريف أبو الغنايم محمّد بن عمر أخو الشريف الجليل من ذوي الأقدار واللسن ، وهو لامّ ولد يقال لها : جفوة « 1 » ، ولمّا ولى عضد الدولة نقابة بغداد ، الشريف أبا الحسن علي بن أحمد العلوي العمري ، ما أمكن أحدا من العلويّين مناظرته على شيء ، إجلالا لعضد الدولة ورهبة منه خلا أبي الغنائم بن عمر ، فإنّه كان يناظره ، وأفضى الأمر إلى المخاصمة ، ولهما وقعة . ولأبي الغنائم بقيّة ببغداد . من ولده : الشريف أبو علي عمر - بفتح العين مصروفا - وبيت عمر بن يحيى الأوّل بيت جليل ، رأينا منهم سادة ، ولهم بقيّة
--> ( 1 ) كذا في الأساس وفي ( ر ) أمّا في ( ك ) : وهو لامّ يقال لها صفوة ، وفي ( ش وخ ) وهو لامّ يقال لها جنوة ( بالنون ) .